الشيخ علي المشكيني
447
رسائل قرآنى
قوله : إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أي ذكراً كان أو أنثى ، وقوله : إِخْوَةٌ المراد بها هنا اثنان أو أكثر مع شرائط ذكرت في النصوص ، وهم لا يرثون بل حاجبون للُامّ عن ما زاد على السُّدس . آية إرث الأولاد : قال تعالى : يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ « 1 » . التوصية والإيصاء : العهد إلى أحد ، وإلقاء الكلام إليه ليعمل به ، والموصى به هنا هو الحكم الوضعي ، أعني استحقاق الذكور من أولاد الإنسان ضعف إناثهم ، والموصول في « ما ترك » يشمل جميع ما كان للميّت من مال أو حقّ ، فلو تعدّدن بلا ذكور بينهنّ تملكن الثّلثين فرضاً ، والباقي ردّاً ، ولو كانت واحدة تملك النصف كذلك ؛ فالآية دلّت على سهمين وأصحابهما . آية إرث اخوة الأبوين أو الأب : قال تعالى : قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ « 2 » . الكلالة : من لا وارث له من ناحية الأب والابن ، وكذا من لا يرث من ناحيتهما ، ولذا أطلقت على الإخوة ؛ فالميّت كلالة الوارث ، والوارث كلالة الميّت . والمراد بها هنا الإخوة من الأبوين ، أو من الأب فقط ، بقرينة ذكر كلالة الامّ في أوائل السورة . وقوله : وَهُوَ يَرِثُهَا أي الأخ يرث أخته إن هلكت . وقوله : فَإِنْ كَانَتَا أي من يرث الميّت ، والتثنية محمولة على المعنى . وقوله : إِنْ كَانُوا إِخْوَةً أي إخوة وأخوات ، ففيه تغليب . والحظّ : النصيب . فالآية تدلّ على سهم الأختين عند انفرادهما ، وعلى أنّ القسمة بالاختلاف في غير كلالة الامّ .
--> ( 1 ) . صدر الآية 11 من سورة النساء . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 176 .